في تطور دراماتيكي كشف النقاب عن حجم الاختراق الأمني خلال "حرب إيران 2026"، تداولت الأوساط الاستخباراتية والتقارير الصحفية العالمية تفاصيل صادمة حول إنشاء إسرائيل لقاعدة عسكرية سرية في العمق العراقي، وتحديداً في المنطقة الصحراوية بين النجف والأنبار.
هذا الموقع، الذي ظل طي الكتمان لأسابيع، لم يكن مجرد نقطة مراقبة، بل تحول إلى مركز لوجستي متقدم لإدارة العمليات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت المفاعلات النووية والقيادات الإيرانية.
راعي أغنام يكشف المستور: الصدفة التي أحرجت بغداد
بدأت خيوط القصة تتكشف في أوائل مارس 2026، عندما أبلغ راعي أغنام محلي السلطات العراقية عن نشاط عسكري غير معتاد في منطقة "النخيب" الصحراوية. الراعي شاهد مروحيات تحلق بارتفاعات منخفضة وتحركات لمسلحين ينفذون عمليات إنزال بدقة عالية.
وعندما تحركت قوة من الجيش العراقي (قيادة عمليات كربلاء) للتحقق من البلاغ، فوجئت بتعرضها لقصف جوي ونيران كثيفة لإبعادها عن الموقع، مما أسفر عن مقتل جندي عراقي وإصابة آخرين، وتدمير عربات من نوع "همر".
لماذا اختارت إسرائيل "صحراء النخيب"؟
بحسب تقارير "وول ستريت جورنال" ومصادر استخباراتية، وفرت هذه القاعدة مزايا استراتيجية حاسمة لإسرائيل:
- تقليص المسافات: أتاح الموقع تقليل مسافة الطيران للطائرات الإسرائيلية المتجهة إلى إيران، والتي تبعد عادةً أكثر من 1600 كيلومتر عن القواعد داخل إسرائيل.
- مركز إنقاذ متقدم: ضمت القاعدة فرق بحث وإنقاذ خاصة (Search and Rescue) للتدخل الفوري في حال سقوط أي طيار إسرائيلي فوق الأراضي الإيرانية أو العراقية.
- دعم العمليات الخاصة: كانت القاعدة مركزاً لقوات "الكوماندوز" والنخبة التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي.
- التشويش الإلكتروني: نُصبت في الموقع أجهزة "تشويش واستمكان" متطورة لملاحقة المسيّرات والصواريخ المنطلقة من العراق وإيران.
"بعلم واشنطن".. واحتجاجات عراقية صامتة
تؤكد المصادر أن القاعدة أُنشئت بعلم كامل من الولايات المتحدة الأمريكية، التي وفرت غطاءً جوياً ودبلوماسياً للعمليات. بل وذهبت تقارير عبرية إلى أن واشنطن تدخلت مباشرة لمنع السلطات العراقية من التحقيق في الأنشطة المشبوهة داخل الموقع.
وفي بغداد، أثارت هذه المعلومات عاصفة سياسية؛ حيث استدعى البرلمان العراقي وزيري الدفاع والداخلية للتحقيق في هذا "الخرق السيادي الكبير". وبينما وصفت جهات أمنية عراقية الأجواء بأنها كانت "مستباحة" للطيران الإسرائيلي والأمريكي، حاولت الحكومة في البداية تقديم روايات بديلة تتحدث عن "أجسام سقطت من السماء" أو قوات تابعة للتحالف الدولي.
تداعيات الحرب: دمار هائل وقلق مستمر
تأتي هذه التسريبات في وقت تحاول فيه المنطقة لملمة جراحها بعد وقف إطلاق النار الذي تم بوساطة باكستانية في أبريل 2026. الحرب التي بدأت باغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي وتدمير منشآت حيوية، خلفت خسائر اقتصادية لإيران قُدرت بنحو تريليون دولار وتضرر أكثر من 138 ألف موقع مدني.
ويبقى السؤال الأهم الذي يطرحه الشارع العراقي: هل ما زالت هناك "قواعد أشباح" أخرى في الصحراء العراقية؟ [1]
*تنبيه: المعلومات الواردة في هذا التقرير تستند إلى وثائق ومصادر إخبارية مؤرخة في عام 2026.*
